الشيخ محمد اليعقوبي

312

خطاب المرحلة

السلام ) ( لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد ، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعليّ نفقة عياله ) « 1 » . وقد استمرت تلك الثورات المسلحة مما أربك السلطة وأقلقها وجعلها تغضّ الطرف عن الحركة العلمية والاجتماعية للإمام ( عليه السلام ) ورفعت عنها الخطوط الحمر حيث لم تعتبرها تهديداً مباشراً . فالذي يفعله القادة والمصلحون هو توسيع دائرة العمل الإسلامي المبارك وتضييق دائرة الخطوط الحمراء التي تعترضهم ، وقد عرضت فكرت تندرج على هذا السياق قبل أيام في ملتقى مرشدي قوافل الحجاج « 2 » ، إذ حثثتهم على اصطحاب أكبر عدد ممكن من الحجاج لأداء الوقوف الاضطراري في عرفة في اليوم الذي نعتقده أنه التاسع بحسابنا غير الوقوف الذي يؤدونه مع الناس إذا حصل خلاف في أول الشهر ، مع أننا نقول بإجزاء الوقوف مع عامة الناس مطلقاً حتى لو كان الفرق في الحساب كبيراً بمقتضى الأدلة التي ذكرتها في محلها والمصلحة التي توخيناها هي إنشاء حالة ضاغطة على السلطات في المملكة لتأخذ بنظر الاعتبار رأي علماء الشيعة في مسألة الهلال عسى أن يتوحد أول الشهر ويقف الجميع في اليوم التاسع الفعلي . وهذه الوظيفة - اعني توسيع دائرة العمل الإسلامي وتضييق دائرة الخطوط الحمراء - تؤديها المرجعيات الرسالية الواعية وتدفع الثمن في النهاية دماً زكياً أسوة بالأئمة المعصومين ( سلام الله عليهم ) ، أما المرجعيات التقليدية فعلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب جهاد العدو وما يناسبه ، باب 13 ، ج 12 . ( 2 ) عقده سماحته في مكتبه يوم الخميس 5 ذ . ق 1431 المصادف 14 / 10 / 2010 قبل مغادرته النجف الأشرف إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج بفضل الله تبارك وتعالى .